من أين بدأت

سألت نفسي: ليش أغلب وقتي يروح في وظيفة ما تعجبني، تاخذ ثلث يومي وما تسيب لي مجال أجلس مع نفسي وأمارس الأمور اللي أحبها، وهذا كله عشان تكاليف عالية مثل الإيجار والمواصلات والكهرباء والإنترنت والأكل والشرب؟ هل كان أجدادنا بالقرى يعانون نفس المعاناة؟ هل فيه ناس شافوا حل لهذي المشاكل؟ إحنا الآن مواردنا أكثر وعقولنا متفتحة أكثر وتقنياتنا أقوى، ومع ذلك أعيش حياة أصعب عشان أوفّر الأساسيات. لذلك سويت معبر: عشان أبحث وأشوف هل فيه طرق حياة بديلة تسهّل علينا الوصول للأساسيات أم لا.

✍️

مقالات

نكتب عن تجارب وأنظمة عيش بعيدة عن المدينة.

🎙️

مقابلات

نتكلم مع أشخاص عاشوا التجربة بنفسهم.

📊

دراسات

نقرأ ونلخّص لك نماذج عيش مستدامة من حول العالم.

🤝

لقاءات

نجتمع ونتناقش وجهًا لوجه مع المهتمين والممارسين.

👤

إليان علوي

عشتُ سنواتٍ طويلة في السعودية، واشتغلت في القطاع التقني. وأنا الآن في مرحلة الاكتشاف: أفهم عالم العيش البديل، أو ما يُعرف بمجتمعات "Off-Grid"، أكثر، وأفهم نفسي أكثر، وأحاول أن أعرف ما الذي أريده فعلاً قبل أن أقفز إلى أي شيء. لا لأنني وصلت، بل لأنني في منتصف الطريق. أكتب لأن أحداً ما، يشبهني، يبحث الآن عن طريقةٍ أخرى للعيش، وعن أحدٍ سبقه فيها. أردتُ أن أترك أثراً يختصر عليه بعض العناء، ويقول له: لستَ وحدك. لأن يداً واحدة لا تصفّق.

اقرأ قصتي كاملة في مقالة "لستَ وحدك" ←

ليش معبر

معبر مو مشروع عن قضية عامة، مو عن البيئة، ولا التلوث، ولا أي هدف نبيل بعيد عني. معبر مشروع شخصي بالكامل: أوثق فيه محاولتي أحل مشاكلي الجذرية الحقيقية، وأشارك التوثيق مع كل من يشبهني أو يمر بنفس الطريق. جذر المشكلة، ببساطة: أرفض أقضي وقتي بأفعال ما اخترتها، سواء فُرضت علي بسبب حاجتي أعيش (فلوس، سكن، أكل)، أو فُرضت بدون أي سبب مادي أصلًا. الحرية اللي أدور عليها مو بس تأمين مادي، هي حقي أختار كيف أقضي وقتي.

وفيه طبقة أعمق تلمسني تحديدًا كمقيم أجنبي بالسعودية: وجودي بالبلد نفسه مشروط بموافقة طرف ثالث (كفيل، وظيفة)، حتى لو حليت مشكلة الوقت والفلوس بالكامل، هذا القيد يبقى قائم لحاله.

قيمي

الإنسان قبل المنفعة

أرفض أي علاقة أو معاملة تُختزل لمنفعة. أتعامل مع الشخص لأنه هو، مو لأجل شي يقدمه لي.

الرعاية بدل الاستهلاك

أؤمن بالرعاية كبديل للاستهلاك، علاقة بالأشياء قائمة على الصيانة والاهتمام، مو الاستبدال السريع أو ما ترمز له اجتماعيًا. بس أعيش الحين بنمط ما يسمح لي أطبقها بالكامل، وهذا بالضبط أحد الأسئلة اللي معبر يحاول يفهمها ويشتغل عليها.

الرؤية

معبر هو المكان اللي أوثّق فيه طريقي للحرية. والحرية اللي أطمح لها إني أعيش بمكان ما يهددني بالطرد إذا ما سويت شي مو مقتنع فيه، وألقى وقت لنفسي ولمعنى حياتي، وأقدر أكون حول أصدقائي وحبايبي، وصحتي جيدة نفسيًا وجسديًا.

كيف أوثّق

معبر يوثق مشاكل حياتي المستمرة والحية اللي تفرض علي إرضاء طرف خارجي عشان أبقى أو أعيش، حكومة، صاحب عمل، أي طرف ثالث. ما أنشر إلا لما أوصل لنتيجة واضحة أو خلاصة حقيقية، مو بحث مفتوح وأنا لسا بنص الطريق، عشان اللي يقرأ يلقى شي مبني على تجربة كاملة، مو أفكار نصف ناضجة.

معبر يوثّق تجارب حقيقية: تجربتي الشخصية، أو تجارب ناس ثانين قدروا يجيبوا حلول. مو نصايح نظرية ولا حلول جاهزة من غير تجربة فعلية على الأرض.

المعايير اللي أفحص فيها أي حل

هذي المعايير اللي أفحص فيها أي حل أو مسار بديل قبل أوثّقه:

01

الأمان القانوني

مسار يخليني أعيش بدون تهديد دائم، بدون ما أُجبر أدفع أو أشتغل عشان أبقى بمكان.

02

حرية اختيار العمل

أعمال أختارها أنا بحرية، مو تُفرض علي، حتى لو جديدة علي، طالما أنا اللي اخترتها.

03

وقت فراغ كافٍ

وقت حقيقي يروح لمعنى حياتي، مو بس فتات وقت بعد ما يوفيني الدوام حقه.

أول تطبيق عملي لهذي المعايير هو مشروع سكن تشاركي في الرياض، أول مشروع نشتغل عليه فعليًا الحين.